وقال أيضا في ج 3 ص 43 :
وقد ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر إليها في مرضه .
وقالت لأنس : كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى
الله عليه وسلم ؟
ولها مناقب مشهورة ولقد جمعها أبو عبد الله الحاكم ، وكانت أصغر من زينب
ورقية ، وانقطع نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا منها ، لأن أمامة بنت
بنته زينب تزوجت بعلي ، ثم بعده بالمغيرة بن نوفل ، وجاءها منهما أولاد .
قال الزبير بن بكار : انقرض عقب زينب .
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر
السيوطي المتوفى سنة 911 في كتابه ( مسند فاطمة عليها السلام ) ( ص 29
ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد الهند سنة 1406 ) قال :
عن أنس رضي الله عنه قال : لما وجد النبي صلى الله عليه وسلم من كرب
الموت ما وجد ، قالت فاطمة رضي الله عنها : واكرب أبتاه . فقال : لا كرب على
أبيك بعد اليوم ، قد حضر من أبيك ما الله تبارك وتعالى ليس بتارك منه أحدا . وفي
لفظ : ما ليس بناج منه أحدا الموافاة يوم القيامة ( ع ، وابن خزيمة ، ك ) .
عن أنس رضي الله عنه قال : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقل
ضمته فاطمة إلى صدرها ثم قالت : وا كرباه لكرب أبتاه . ثم قالت : يا أبتاه من
ربه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبرئيل ننعاه ، يا أبتاه جنات الفردوس مأواه ، يا أبتاه
أجاب ربا دعاه . ثم قالت : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم التراب ( كر ، ع ) .
عن أنس رضي الله عنه قال : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل
شرح إحقاق الحق — صفحة 512
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٢