فبكت ، ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من
حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فلما قبض سألتها عنه فأخبرتني أنه أسر إليها أن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن
كل سنة مرة ، وأنه عارضني العام مرتين ، وما أراه إلا قد حضر أجلي ، وإنك
أول لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة
نساء العالمين .
ومنهم العلامة السيد أحمد بن محمد بن أحمد الخوافي [ الحافي ]
الحسيني الشافعي في ( التبر المذاب ) ( ص 115 نسخة مكتبتنا العامة بقم ) قال :
عن عائشة قالت : كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده في مرضه لم
يغادر منهن واحدة ، فأقبلت فاطمة - فذكر مثل ما تقدم عن ( غاية المرام ) باختلاف
يسير في اللفظ .
ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد بن عبد الرؤف بن علي بن زين
العابدين الشافعي المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 في ( إتحاف السائل
بما لفاطمة من من المناقب والفضائل ) ( ص 71 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا فاطمة
أما ترغبين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء المؤمنين [ رواه الحاكم ]
شرح إحقاق الحق — صفحة 48
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨