تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب ( جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب ) ( ص 21 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : عن أنس بن مالك قال : خطب أبو بكر فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر لم ينزل القضاء ، ثم خطبها عمر مع عدة من قريش كلهم يقول له مثل ذلك ، فقيل لعلي : ( لو ) خطبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأنت خليق أن يزوجكها . قال : وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها . قال : فخطبها فقال صلى الله عليه وسلم : قد أمرني ربي عز وجل بذلك . قال أنس : ثم دعاني النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام فقال : يا أنس اخرج وادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن أبي وقاص وطلحة والزبير وغيرهم من الأنصار . قال : فدعوتهم ، فلما اجتمعوا عنده وأخذوا مجالسهم وكان علي غائبا في حاجة النبي صلى الله عليه وسلم ، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطبة التي تقدمت ذكرها بتمامها وكمالها ، ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ثم قال : انتهبوا ، فانتهبنا فبينما نحن ننتهب إذ دخل علي على النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم في وجهه ثم قال : إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال من فضة إن رضيت بذلك . فقال علي : رضيت بما رضي الله ورسوله . فقال عليه الصلاة والسلام : جمع الله شملكما وأسعد جدكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا . وقال أيضا : وعن أنس قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ قال لعلي :