ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في
كتاب ( جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب )
( ص 21 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
عن أنس بن مالك قال : خطب أبو بكر فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : يا أبا بكر لم ينزل القضاء ، ثم خطبها عمر مع عدة من قريش كلهم يقول
له مثل ذلك ، فقيل لعلي : ( لو ) خطبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة
فأنت خليق أن يزوجكها . قال : وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها .
قال : فخطبها فقال صلى الله عليه وسلم : قد أمرني ربي عز وجل بذلك .
قال أنس : ثم دعاني النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام فقال : يا أنس اخرج
وادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن أبي وقاص
وطلحة والزبير وغيرهم من الأنصار . قال : فدعوتهم ، فلما اجتمعوا عنده وأخذوا
مجالسهم وكان علي غائبا في حاجة النبي صلى الله عليه وسلم ، فخطب رسول
الله صلى الله عليه وسلم الخطبة التي تقدمت ذكرها بتمامها وكمالها ، ثم دعا بطبق
من بسر فوضعه بين أيدينا ثم قال : انتهبوا ، فانتهبنا فبينما نحن ننتهب إذ دخل
علي على النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم في وجهه ثم قال : إن الله أمرني أن
أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال من فضة إن رضيت بذلك . فقال علي : رضيت
بما رضي الله ورسوله . فقال عليه الصلاة والسلام : جمع الله شملكما وأسعد جدكما
وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا .
وقال أيضا :
وعن أنس قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ قال لعلي :
شرح إحقاق الحق — صفحة 425
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٥