فقالت لي مولاة لي : هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت : لا . قالت : خطبت ، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيزوجك ؟ فقلت : وعندي شئ أتزوج به ؟ فقالت : إنك إن جئت رسول الله صلى
الله عليه وسلم زوجك ، فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة ، فلما قعدت بين
يديه أفحمت ، فوالله ما استطعت أن أتكلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما
جاء بك ؟ ألك حاجة ؟ فسكت ، فقال : ما جاء بك ؟ فسكت ، فقال : لعلك جئت
تخطب فاطمة ؟ فقلت : نعم . فقال : وهل عندك من شئ تستحلها ؟ فقلت : لا والله
يا رسول الله . فقال : ما فعلت درع سلحتكها ؟ فوالذي نفس علي بيده إنها لحطمية
ما ثمنها أربعمائة درهم . فقال : قد زوجتك ، فابعث بها إليها تستحلها بها ، فإن
كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ق في الدلائل والدولابي
في الذرية الطاهرة ) .
ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
المتوفى سنة 748 في ( تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام ) ( ج 2
ص 141 ط بيروت سنة 1407 ) قال :
قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، عن علي ، قال : خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر
مثل ما تقدم عن ( المسند ) باختلاف في اللفظ .
شرح إحقاق الحق — صفحة 401
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٠١