عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه أنه قال لفاطمة رضي الله عنها : اذهبي إلى أبيك فسليه يعطيك خادما
يقيك الرحى وحر التنور فأتته فسألته ، فقال : إذا جاء سبي فأتينا ! فجاء سبي من
ناحية البحرين . فلم يزل الناس يطلبون ويسألونه إياه ، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم معطاء ، لا يسأل شيئا إلا أعطاه ، حتى إذا لم يبق شئ أتته تطلب ، فقال
لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : جاءنا سبي فطلبه الناس ، ولكن أعلمك ما هو
خير لك من خادم ! إذا أويت إلى فراشك فقولي : ( اللهم رب السماوات السبع
ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شئ ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ،
وفالق الحب والنوى ، إني أعوذ بك من شر كل شئ وأنت آخذ بناصيته ، أنت
الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك
شئ ، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر ) ، فانصرفت فاطمة رضي الله عنها راضية
بذلك من الجارية . قال علي رضي الله عنه : فما تركتها منذ علمني رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، قيل : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين .
ورويا أيضا مثله سندا ومتنا في ج 6 ص 306 من القسم الثاني بعينه .
وقال في آخره : ( أبو نعيم في انتفاء الوحشة ) .
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر
السيوطي المتوفى سنة 911 في كتابه ( مسند فاطمة عليها السلام ) ( ص 102
و 103 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد الهند ) .
روى الحديث بعين ما تقدم سندا ومتنا ومصدرا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 301
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠١