تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ويا ذا العروة المتين ، ويا راحم المساكين ، ويا أرحم الراحمين ) . قالت : فانصرفت حتى دخلت على علي رضي الله عنه : فقال : ما ورائك ؟ قالت : ذهبت من عندك إلى الدنيا وأتيتك بالآخرة . فقال : خير أيامك ، خير أيامك . ومنهم المؤرخ الكبير عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني في ( التدوين في أخبار قزوين ) ( ج 1 ص 402 ، 403 ط بيروت ) قال : سمعت عبد الرحيم بن الحسين بن منصور المؤذن يحكي أن الوالد رحمه الله خرج لصلاة العشاء في بعض الليالي المظلمة ، وأنا انتظر على باب المسجد فحسبت أن في يده سراجا ، فتعجبت منه لأنه ما كانت يعتاده ، فلما انتهى إلى باب المسجد لم أجد معه شيئا ، فدهشت ثم ذكرت له ذلك من بعد ، فمنعني من حكايته وإفشائه ، أحضرت وأنا ابن عشر سنين تقريبا مجلس الإمام أحمد بن إسماعيل في يوم جمعة رحمه الله ، فجرى على عادته في بناء المجلس على الأذكار والدعوات ، وذكر فضل الذكر الذي روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمه فاطمة رضي الله عنها ، وهو ( يا أول الأولين ، ويا آخر الآخرين ، ويا ذا القوة المتين ، ويا راحم المساكين ، ويا أرحم الراحمين ) . هذا حديث يروى مسندا عن سفيان الثوري ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن سويد بن غفلة قال : أصابت علي بن أبي طالب رضي الله عنه خصاصة ، فقال لفاطمة : لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألته - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن ( درر السمطين ) بعينه .