لها إحداهن : أنا أمك حواء ، وقالت الأخرى : أنا آسية بنت مزاحم ، وقالت
الأخرى : أنا كلثم أخت موسى ، وقالت الأخرى : أنا مريم بنت عمران أم عيسى ،
جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء . فولدت فاطمة فوقعت حين وقعت على
الأرض ساجدة رافعة إصبعها .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه ( سيدات نساء
أهل الجنة ) ( ص 99 ط مكتبة التراث الاسلامي القاهرة ) قال :
كانت رابعة بنات النبي عليه الصلاة والسلام وأصغرهن ، وأحب أولاده
وأحظاهن عنده ، بل أحب الناس إليه مطلقا .
مولدها وتسميتها :
كانت قريش تجدد الكعبة لما استقبل بيت محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
مولودا جديدا - قبل البعث بخمس سنين - فقالت خديجة بنت خويلد لزوجها :
أنها جارية سمها ، فسماها محمد عليه الصلاة والسلام بالهام من الله تعالى .
يقول أبو هريرة عن علي أنه عليه السلام قال : إنما سميت فاطمة لأن الله
فطمها وحجبها من النار .
واشتقاقها من الفطم وهو القطع ، ومنه فطم الصبي إذا قطع عنه اللبن . ولفاطمة
تسعة أسماء : فاطمة ، والمباركة ، الزكية ، والصديقة ، والراضية ، والمرضية ،
والمحدثة ، والزهراء - لأنها زهرة المصطفى صلى الله عليه وسلم - والطاهر .
وكان يطلق عليها أم النبي أو أم أبيها ، كما لقبت بالبتول ، لأن الله عز وجل
قطعها عن النساء حسنا وفضلا وشرفا ، أو لأنه لا شهوة لها للرجال ، أو لانقطاعها
إلى الله وتفرغت لعبادته .
وطلبت خديجة بنت خويلد من أم أيمن وزيد بن محمد أن يذبحا شاة فقد
شرح إحقاق الحق — صفحة 12
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢