لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، نزل على رسول الله صلى الله
عليه وسلم الوحي فأدخل عليا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي
وأهل بيتي ، وقال له حين خلفه في غزاة غزاها فقال علي : يا رسول الله خلفتني
مع النساء والصبيان . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ، وقوله يوم خيبر : لأعطين
الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ، فتطاول
المهاجرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم أبرأهم فقال : أين علي ؟ قالوا : هو
رمد . قال : أدعوه ، فدعوه فبصق في عينيه ففتح الله على يديه ( ابن النجار )
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الجويني الأثري حجازي بن
محمد بن شريف في ( تهذيب خصائص الإمام علي ) للحافظ النسائي ( ص
23 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي وهشام بن عمار الدمشقي قالا : حدثنا حاتم ، عن
بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قالا : أمر معاوية سعدا
فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب . فقال : أنا ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن يكون لي واحدة منها أحب من حمر النعم :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه ، فقال له
علي : يا رسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي .
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله . فتطاولنا إليها ، فقال : ادعوا إلي عليا ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه
ودفع الراية إليه . ولما نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
شرح إحقاق الحق — صفحة 74
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٤