تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليها السلام ، فقال : يا محمد أرسلني الله - عز وجل - إليك تكريما لك ، وتشريفا لك ، وخاصة لك ، أسألك عما هو أعلم به منك ، يقول : كيف تجدك ؟ قال : أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا . ثم جاءه اليوم التالي ، فقال ذلك له ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم كما رد أول يوم ، ثم جاءه اليوم الثالث ، فقال له كما قال له أول يوم ، ورد عليه كما هو رد عليه . وجاء معه ملك يقال له إسماعيل على مائة ألف ملك ، كل ملك منهم على مائة ألف ملك فأستأذن ، فسأل عنه ، ثم قال جبريل عليه السلام : هذا ملك الموت يستأذن عليك ، ما استأذن على آدمي قبلك ولا يستأذن على آدمي بعدك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائذن له ، فأذن له ، فسلم عليه ثم قال : يا محمد إن الله عز وجل أرسلني إليك ، فإن أمرتني أن أقبض روحك قبضته ، وإن أمرتني أن أتركه تركته . قال : أو تفعل يا ملك الموت . قال : نعم ، وبذلك أمرت ، وأمرت أن أطيعك . قال : فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام ، فقال جبريل : يا محمد إن الله عز وجل اشتاق إلى لقائك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لملك الموت : امض لما أمرت به ، فقبض روحه . فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية ، سمعوا صوتا من ناحية البيت : سلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصاب ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، بالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإنما المصاب من حرم الثواب . فقال علي عليه السلام : تدرون من هذا ، هذا الخضر عليه السلام .