وقال أيضا في ص 32 :
وللنسائي في معجمه عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم عندنا منكسا
رأسه ، فعملت له فاطمة حريرة فجاءت ومعها حسن وحسين ، فقال لها النبي : أين
زوجك اذهبي فادعيه ، فجاءت به فأكلوا ، فأخذ كساء فأداره عليهم وأمسك طرفه
بيده اليسرى ثم رفع اليمنى إلى السماء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ،
اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن
سالمهم عدو لمن عاداهم .
وقال أيضا :
وعن حكيم بن سعد قال : ذكرنا علي بن أبي طالب عند أم سلمة فقالت : في
بيتي نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
قالت : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فقال : لا تأذني لأحد ، فجاءت
فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أحجبه عن
جده وأمه ، ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه ، ثم جاء علي فلم أستطع أن
أحجبه ، فاجتمعوا فجللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه ثم قال :
هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم ، فنزلت هذه الآية حتى اجتمعوا
على البساط قالت : فقلت : يا رسول الله وأنا ؟ قالت : فوالله ما أنعم وقال : إنك على
خير .
وفي رواية الديلمي عن واثلة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جمع
فاطمة وعليا والحسن والحسين تحت ثوبه : اللهم قد جعلت صلواتك ورحمتك
ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، اللهم إنهم مني وأنا منهم
شرح إحقاق الحق — صفحة 50
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠