الطبراني ، ثنا محمد بن زريق بن جامع ، عن الهيثم بن حبيب ، عن سفيان بن
عيينة ، عن علي بن علي الهلالي ، عن أبيه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه
وسلم في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عليها السلام عند رأسه فبكت ، فرفع
رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها فقال : يا فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت :
أخشى الضيعة بعدك . فقال : أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة
فاختار أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى
إلي أن أنكحك إياه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط
لأحد قبلنا ولا تعطى أحدا بعدنا . . . .
فذكرها ثم قال : والذي بعثني بالحق أن منهما - يعني الحسن والحسين - مهدي
هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، تظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ،
وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث الله
عزو جل عند ذلك منهما - يعني الحسن والحسين - من يفتح حصون الضلالة وقلوبا
غلفا ، يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلا كما
ملئت جورا .
ومنهم العلامة الشريف السيد شهاب الدين أحمد الشيرازي الشافعي
في " توضيح الدلائل " ( ص 357 نسخة مكتبة الملي بفارس ) قال :
وعن علي بن الهلال عن أبيه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله
وبارك وسلم في الحالة التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، فبكت حتى ارتفع
صوتها ، فرفع صلى الله عليه وآله وبارك وسلم طرفه إليها وقال : حبيبتي فاطمة
ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك . فقال صلى الله عليه وآله وبارك
وسلم : يا حبيبتي أما علمت أن الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك
شرح إحقاق الحق — صفحة 575
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٥