إياس ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة قال : أتيتها فسألتها عن علي رضي الله
عنه ، فقالت : ومن مثله يسأل . فقلت : فكيف بمن يسبه ويسب من يحبه ؟ فبكت
وبكيت لبكائها ، ثم قالت رضي الله عنها : ثكلتني أمي أيسب النبي عليه السلام
وأنتم أحياء ؟ قلت : ليس يعنون رسول الله إنما يسبون عليا . فقالت : أليس
يسبون عليا ويسبون من يحبه ؟ فقلت : بلى . فقالت : والله لقد رأى رسول الله
صلى الله عليه وهو يحبه ، ونزلت هذه الآية ورسول الله مسجى بثوب أبيض
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فأمرني ألا أدع
أحدا يدخل عليه ، فأغفيت فجاء الحسن والحسين حتى دخلا عليه ، ثم جاء علي
وفاطمة رضي الله عنهم حتى دخلا عليه ، وأخذ كساء كنا نلبسه أحيانا ونبسطه أحيانا ،
فغطاه عليهم ثم قال : رب هؤلاء حامتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا . فقال النبي عليه السلام بإصبعه فأدارها عليهم ، قلت : يا رسول الله وأنا
منهم ؟ فسكت ثم أعدتها ثلاثا ، فقال : إنك إلى خير . قالت : فوالله ما زادني بعد
ثالثة على أن قال : إنك إلى خير .
وفي ص 42 قال :
أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز ، أنبأ أبو بكر محمد بن علي بن
إبراهيم المقرئ ، نبأ موسى بن إسحاق ، نبأ محمد بن عبد الله بن نمير ، نبأ عبيد الله
ابن سعيد ، عن سفيان ، عن زيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة عن النبي عليه
السلام في قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) نزلت في
علي وحسن وحسين وفاطمة رضي الله عنهم .
وقال أيضا :
أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنبأ أبو علي أحمد
شرح إحقاق الحق — صفحة 35
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥