وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيرهم بيتا ، وأنا خيرهم نفسا ،
وقد جاء في حديث أفضلية بني هاشم على غيرهم عن عائشة رضي الله عنها
قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال جبرئيل عليه السلام : قلبت الأرض
مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم ، وقلبت الأرض
مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم ، أخرجه أحمد في " المناقب "
والمخلص الذهبي والمحاملي .
وفي ص 82 قال :
قال عمي تغمده الله برحمته : قد اقتضت الأدلة والأحاديث تحريم بغض أهل
البيت النبوي ووجوب محبتهم ، وقد سبق قول البيهقي رحمه الله عقيب الدليل
على بيان أنه صلى الله عليه وسلم قال : إن المسلمين من بني هاشم وبني المطلب
يكونون داخلين في صلاتنا على آل نبينا صلى الله عليه وسلم في فرائضنا ونوافلنا
وفيمن يلزمنا محبتهم . إنتهى ، فلم يشترط لذلك إلا الاسلام ، وقد رد البغوي من
زعم نسخ قوله تعالى " إلا المودة في القربى " بأن مودة النبي صلى الله عليه وسلم
ومودة أقاربه من فرائض الدين .
وإن الثعلبي ذكر نحوه ثم قال : وكفى قبحا بقول من زعم أن ذلك منسوخ ،
ونقل أبو عبد الله جمال الدين الزرندي المدني الشافعي :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفا كم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
شرح إحقاق الحق — صفحة 371
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧١