تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
غفر له ، كما يشير إليه في قوله تعالى في قصة بني إسرائيل " وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية " أي أريحا قرية الجبارين ، وقيل بيت المقدس ، يعني إذا خرجتم من التيه أدخلوا بيت المقدس " فكلوا منها حيث شئتم رغدا " أي توسعا عليكم " وادخلوا الباب " أي باب أريحا على الأول ، أو باب بيت المقدس على الثاني ، وهو باب حطة في بيت المقدس " سجدا " أي خاضعين متواضعين بالانحناء كالراكع لا السجود الحقيقي " وقولوا حطة " أي حط عنا خطايانا ، فهو أمر بالاستغفار . فالحاصل أن الله تعالى جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين مستغفرين سببا للغفران ، وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت النبوي وموالاتهم وتعظيمهم وبرهم وإكرامهم سببا للغفران ودخول الجنان ، كما يشير إليه ما جاء عن ثابت البناني في قوله عز وجل " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : إلى ولاية أهل بيته صلى الله عليه وسلم . ومنهم العلامة صلاح بن إبراهيم الهادي في " الكواكب الدرية " ( ص 193 نسخة إيرلندة ) قال : فمنها قوله صلى الله عليه وسلم : أهل بيتي كباب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، وهم كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم فأدخلوا في السلم كافة . ومنهم العلامة عبد الله بن نوح الجيانجوري في " الإمام المهاجر " ( ص 220 ط دار الشروق بجدة ) قال : عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : مثل أهل بيتي فيكم كمثل حطة لبني إسرائيل .