غفر له ، كما يشير إليه في قوله تعالى في قصة بني إسرائيل " وإذ قلنا ادخلوا هذه
القرية " أي أريحا قرية الجبارين ، وقيل بيت المقدس ، يعني إذا خرجتم من التيه
أدخلوا بيت المقدس " فكلوا منها حيث شئتم رغدا " أي توسعا عليكم " وادخلوا
الباب " أي باب أريحا على الأول ، أو باب بيت المقدس على الثاني ، وهو باب
حطة في بيت المقدس " سجدا " أي خاضعين متواضعين بالانحناء كالراكع لا السجود
الحقيقي " وقولوا حطة " أي حط عنا خطايانا ، فهو أمر بالاستغفار . فالحاصل أن
الله تعالى جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين مستغفرين سببا للغفران ،
وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت النبوي وموالاتهم وتعظيمهم وبرهم وإكرامهم
سببا للغفران ودخول الجنان ، كما يشير إليه ما جاء عن ثابت البناني في قوله عز وجل
" وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : إلى ولاية أهل بيته
صلى الله عليه وسلم .
ومنهم العلامة صلاح بن إبراهيم الهادي في " الكواكب الدرية "
( ص 193 نسخة إيرلندة ) قال :
فمنها قوله صلى الله عليه وسلم : أهل بيتي كباب حطة في بني إسرائيل من دخله
غفر له ، وهم كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم فأدخلوا في السلم كافة .
ومنهم العلامة عبد الله بن نوح الجيانجوري في " الإمام المهاجر "
( ص 220 ط دار الشروق بجدة ) قال :
عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : مثل أهل بيتي فيكم كمثل حطة لبني إسرائيل .
شرح إحقاق الحق — صفحة 340
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٠