تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فاشتد غضبه ثم قال : ما بال أقوام يؤذوني في أهل بيتي وذوي رحمي ، ألا من أذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، أساس الاسلام حب أهل البيت . ومنهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي في " استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذي الشرف " ( ص 31 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف أفندي بإسلامبول ) قال : روى ابن أبي عاصم والطبراني وابن مندة من طريق عبد الرحمن بن بشير - وهو ضعيف - عن محمد بن إسحاق ، عن نافع وزيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، وعن سعيد المقبري وابن المنكدر ، عن أبي هريرة ، وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهم قالوا : قدمت درة ابنة أبي لهب المدينة مهاجرة ، فنزلت في دار رافع بن المعلى ، فقال لها نسوة من بني زريق : أنت ابنة أبي لهب الذي يقول الله عز وجل " تبت يدا أبي لهب " ، فما تغني عنك هجرتك ، فأتت درة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : اجلسي ، ثم صلى بالناس الظهر وجلس على المنبر ساعة ثم قال : أيها الناس مالي أوذى في أهلي ، فوالله إن شفاعتي لتنال قرابتي ، حتى أن صداء وحكما وسلهبا لتنالها يوم القيامة ، وصداء حي من اليمن أيضا . وهو عند ابن مندة من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو واهي ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن سبيعة ابنة أبي لهب رضي الله عنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن الناس يصيحون لي ويقولون إني ابنة حطب النار ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغضب شديد الغضب ، فقال : ما بال أقوام يؤذنني في نسبي وذوي رحمي ، ألا من آذي نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذي الله .