وقال في الطريق الآخر في عترته : ولا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم
منكم ، واختصوا بمزيد الحث عن غيرهم من العلماء لما تضمنته الأحاديث المتقدمة .
وحديث أحمد ذكر قضاءا قضى به علي بن أبي طالب ، فأعجب النبي صلى
الله عليه وسلم وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت . ولا خفاء أن أهل
بيت النبي " ص " خلاصة قريش ، وسيأتي في آخر المقصد الثالث قوله صلى
الله عليه وسلم فيهم كما أخرجه البيهقي : يا أيها الناس لا تقدموا قريشا فتهلكوا ، ولا
تخلفوا عنها فتضلوا ، ولا تعلموها وتعلموا منها فإنهم أعلم منكم الحديث .
ومنهم العلامة يحيى بن الحسن بن القاسم في " الطبقات والزهر في
أعيان مصر " ( ص 3 والنسخة مصورة من مخطوطة دار الكتب المصرية ) قال :
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : انظروا كيف تخلفوني في الثقلين
قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله حبل ممدود ، طرف بيدي
وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا ولا تضلوا ، والآخر عترتي ، وإن اللطيف الخبير
نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، سألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما
فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
ومنهم العلامة السيد عبد الله بن إبراهيم ميرغني الحسيني الحنفي في
" الدرة اليتيمة في فضائل السيدة العظيمة " ( ص 11 والنسخة مصورة من مخطوطة
مكتبة دمشق ) قال :
والحاصل أن الوارد في فضلهم كثير - إلى أن قال : قال صلى الله عليه وسلم :
إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا
كيف تخلفوني فيهما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 229
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٩