تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الجدلي [ عبد بن عبد أو عبد الرحمن ] ، قال : قال لي علي عليه السلام : ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة وبالسيئة التي من جاء بها أكبه الله في النار ولم يقبل له معها عملا ؟ قلت : بلى ، ثم قرأ [ أمير المؤمنين ] ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون * ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ) ثم قال : يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا . ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني الشافعي في كتابه ( توضيح الدلائل ) ( ص 164 والنسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس ) قال : قوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون * ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ) وبالاسناد المذكور عن أبي عبد الله الجدلي قال : قال علي عليه السلام : أتدري ما معنى هذه الآية يا أبا عبد الله ؟ الحسنة حبنا والسيئة بغضنا . رواه الإمام الصالحاني . ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي المتوفى بعد سنة 1278 في كتابه ( الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة ) ( ص 20 ط المطبعة الفاسية ) قال : وقال بعض المفسرين في قوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) المراد بالحسنة هيهنا حب أهل البيت والمراد بالسيئة بغضهم . وقال بعضهم أخذا من هذا التفسير : ألا أنبئكم بحسنة لا تضر معها معصية ؟ فقيل : وما هي يرحمك الله ؟ فال : حب أهل البيت . فال : ألا أنبئكم بسيئة لا تنفع معها طاعة ؟ قيل : وما هي ؟ قال : هي بعض أهل البيت . قلت : وهذا الكلام يفسر كلام جابر المتقدم ويحل مشكلة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 154 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي