الآية الأولى
قوله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ) [ سورة آل عمران : 61 ]
قد تقدمت الأحاديث في شأن أهل البيت عليهم السلام من كتب العامة في ج 3
ص 46 وج 9 ص 70 وج 14 ص 31 عن جماعة ، ونستدرك ههنا عمن لم ننقل
عنهم هناك ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الفاضل المعاصر محمود شلبي في ( حياة فاطمة عليها السلام ) ص 260 ط
دار الجيل بيروت - قال :
ثم يقول صاحب الكتاب سالف الذكر وهو كتاب ( حياة أمير المؤمنين ) ،
في حديثه عن آية المباهلة :
فيقول - وقوله الحق -
( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل : تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )
فدعا الرسول - كما يحدث بذلك مسلم والترمذي - عليا وفاطمة وحسنا
وحسينا ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهلي )
وقد روى الرازي في تفسيره الكبير أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليه
مرط من شعر أسود ، وقد أخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي
خلفها ، وهو يقول : إذا دعوت فأمنوا ، فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ،
إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا لأزاله بها ، فلا تباهلوهم فتهلكوا ولا
يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة .
بهذا النفر القليل من عترته الطاهرة بأهل النبي نصارى نجران فبهلهم ، ورجعوا
مأخوذين بروحانيتهم معتقدين الهلاك والدمار إذا هم مضوا في المباهلة ، تقدم
النبي الكريم إلى النصارى بريحانتيه العباقتين الحسن والحسين ، غير مقتصر على
أحدهما ، لأن لكل منهما منزلته ومكانته ، فلا يمثل أحدهما الآخر ، وإنما هما نظيران
وندان . .
لذلك تراه قد دعاهما معا ممثلا بهما الأبناء ، ولو كان في الأمة الإسلامية من
من يساويهما لدعاه كما دعاهما ولما لم يكن في النساء من يقاس في بضعته
الزهراء ، نرى الرسول الأعظم يستغني بوجودها عن وجود غيرها ، فكأنه صلى الله
عليه وسلم إذ دعاها دعا النساء جمعاء ، لأنها أم الأئمة وسيدة نساء هذه الأمة .
أما علي فقد دعاه الرسول ليمثل بنفسه نفس النبي ، لأنه وصيه وخليفته وولي
عهده ، عهده ، فهو باستطاعته أن يمثله ويقوم مقامه .
ماذا بقي لي لأقوله بعد هذا ؟ لا شئ ، فقد استبان الحق ووضحت السبيل ،
وعلم من هم أهل البيت ؟
وقال العلامة شيخ الاسلام تقي الدين ابن تيمية في ( علم الحديث ) ( ص
267 ي دار الكتب العلمية ببيروت ) :
ولما أراد أن يباهل أهل نجران أخذ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وخرج ليباهل
بهم .