ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، فأرسل إلي وأنا أرمد فتفل في عيني فقال :
اللهم اكفه أذى الحر والبرد . قال : ما وجدت حرا بعد ذلك ولا بردا .
وقال أيضا في ص 84 :
أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم ، قال حدثنا محمد بن يحيى ،
وهو حدثني عن إبراهيم الصائغ ، عن أبي إسحق الهمداني ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى : إن عليا رضي الله عنه خرج علينا في حر شديد وعليه ثياب الشتاء وخرج
علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف ، ثم دعا بماء فشرب ثم مسح العرق عن جبينه ،
فلما رجع إلى بيته قال : يا أبتاه رأيت ما صنع أمير المؤمنين رضي الله عنه ، خرج
علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء .
فقال أبو ليلى : ما فطنت وأخذ بيد ابنه عبد الرحمن فأتى عليا رضي الله عنه ، فقال
له الذي صنع ، فقال له علي رضي الله عنه : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان
بعث إلي وأنا أرمد شديد الرمد ، فبزق في عيني ثم قال : افتح عينيك ، ففتحتهما
فما اشتكيتهما حتى الساعة ، ودعا لي فقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، فما
وجدت حرا وبردا حتى يومي هذا .
ومنهم العلامة أبو حفص عمر بن محمد بن الخضر الملا الموصلي في
( الوسيلة ) ( ص 166 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي شجرة
الناس شتى وشجرتي وشجرتك واحدة ، ثم دعا له فقال : اللهم أذهب عن علي
الحر والبرد ، فما وجد حرا ولا بردا بعد ذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 640
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٤٠