ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ( آل
بيت الرسول صلى الله عليه وآله ) ( 97 ط القاهرة سنة 1399 ) قال :
عن سهل بن سعد قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت فاطمة ، فلم
يجد عليا في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ قالت : كان بيني وبينه شئ فغاضبني ،
فخرج فلم يقل عندي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان : أنظر أين هو ؟
فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد ، فجاء رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب ، فجعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب .
عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه أن رجلا جاء إلى سعد بن سهل فقال :
هذا فلان - لأمير المدينة - يدعو عليا عند المنبر . قال : فيقول ماذا ؟ قال : يقول له
أبو تراب . فضحك وقال : والله ما سماه إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، وما كان
له اسم أحب إليه منه .
فاستطعمت الحديث سهلا وقلت : يا أبا عباس كيف ؟ قال : دخل علي على
فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أين ابن
عمك ؟ قالت : في المسجد . فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص
التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول : اجلس يا أبا تراب مرتين .
عن سهل بن سعد قال : إن كانت أحب أسماء علي رضي الله عنه إليه
لأبو تراب ، وإن كان ليفرح أن يدعى بها ، وما سماه أبو تراب إلا النبي صلى الله عليه
وسلم ، غاضب يوما فاطمة فخرج فاضطجع إلى الجدار في المسجد ، فجاءه
النبي صلى الله عليه وسلم يتبعه ، فقال : هو ذا مضطجع في الجدار . فجاءه النبي
صلى الله عليه وسلم وامتلأ ظهره ترابا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح التراب
شرح إحقاق الحق — صفحة 624
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٤