الله صلى الله عليه وسلم . فقال المشركون : لو علمنا أنك رسول الله بايعناك ، ولكن
اكتب محمد بن عبد الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امحه واكتب ( محمد
ابن عبد الله ) . فقال علي : لا أمحوه . فقال رسول الله : أمحه واكتب محمد بن
عبد الله . فقال علي : لا أمحوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرني مكانه
حتى أمحوه ، فمحاه وكتب محمد بن عبد الله ، فأقام بها ثلاثا : فلما كان آخر اليوم
الثالث قالوا لعلي : قد مضى شرط صاحبك فمره فليخرج فأخبره بذلك قال : نعم
وقال أيضا في ص 189 :
أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك ، قال حدثنا محمد بن عثمان العجلي ،
قال حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : اعتمر
النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدخل مكة حتى قاضاهم
على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما ماضي عليه محمد
رسول الله . فقالوا : لا نقر بهذا ، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ، ولكن
أنت محمد بن عبد الله . فقال : أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله . فقال لعلي :
امح رسول الله . قال : والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
الكتاب وليس يكتب فأمر فكتب مكان رسول الله محمدا ، فكتب : هذا ما ماضي
عليه محمد بن عبد الله أن لا يدخل مكة بالسلاح إلا السيف في القرب ، ولا يخرج
منها بأحد يتبعه ، ولا يمنع أحدا من أصحابه أن أراد أن يقيم بها . فلما دخلها ومضى
الأجل أتوا عليا فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل ، فخرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم فتبعتهم بنت حمزة تنادي : يا عم يا عم : فتناولها علي رضوان
الله عليه فأخذها بيدها وقال لفاطمة : دونك ابنة عمك ، فحملتها فاختصم فيها علي
وزيد وجعفر فقال علي : أنا أخذتها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها
شرح إحقاق الحق — صفحة 464
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٤