جبريل فقال : إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك ، فرجوت أن يكون لبعض
الأنصار فهبت أن أسأله ، فهل لك أن تدخل فتسأله ؟ فقال : إني أخاف أن أسأله
فلا أكون منهم فيشمت بي قومي ، ثم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له
مثل قول أبي بكر ، فلقي عليا رضي الله عنه فقال له علي ، نعم أنا أسأله ، فإن أكن
منهم فأحمد الله ، وإن لم أكن منهم حمدت الله ، فدخل على نبي الله صلى الله عليه
وسلم فقال : إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا وأن جبريل أتاك فقال : إن الجنة
تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك ، فقال : فمن هم يا نبي الله ؟ قال : أنت منهم يا علي
وعمار بن ياسر ، وسيشهد معك مشاهد بين فضلها عظيم خيرها ، وسلمان وهو منا
أهل البيت ، وهو ناصح فاتخذه لنفسك .
ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
المتوفى سنة 911 في كتابه ( مسند علي بن أبي طالب ) ( ج 1 ص 307 ط
المطبعة العزيزية بحيدر آباد الهند ) قال :
عن علي رضي الله عنه قال : أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا محمد إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحببهم ، علي بن أبي طالب ، وأبو ذر
والمقداد .
قال : وأتى جبرئيل فقال : يا محمد إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك وعنده
أنس بن مالك فرجا أن يكون لبعض الأنصار ، فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم عنهم فهابه ، فخرج فلقي أبو بكر فقال : يا أبا بكر إني كنت عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم آنفا فأتاه جبرئيل فقال : إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من
أصحابك ، فرجوت أن يكون لبعض الأنصار فهبت أن أسأله ، فهل لك أن تدخل
فتسأله ؟ فقال : إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فيشمت بي قومي ، ثم أتى
شرح إحقاق الحق — صفحة 37
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧