ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان
الذهبي المتوفى سنة 748 في ( تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير الأعلام )
( ج 3 ص 488 ) قال :
وعن أبي جرو المازني قال : شهدت عليا والزبير حين تواقفا ، فقال له علي
يا زبير أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنك تقاتلني
وأنت ظالم لي ؟ قال : نعم ولم أذكره إلا في موقفي هذا ، ثم انصرف .
وقال أيضا في ص 489 :
وقال شريك ، عن الأسود بن قيس : حدثني من رأى الزبير يوم الجمل ،
وناداه علي يا أبا عبد الله ، فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما ، فقال : أنشدك بالله
أتذكر يوم كنت أناجيك ، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تناجيه فوالله
ليقاتلنك وهو لك ظالم . قال : فلم يعد أن سمع الحديث ، فضرب وجه دابته
وانصرف .
وقال هلال بن خباب - فيما رواه عنه أبو شهاب الحناط وغيره - عن عكرمة
عن ابن عباس أنه قال يوم الجمل للزبير : يا بن صفية هذه عائشة تملك طلحة
فأنت على ماذا تقاتل قريبك عليا ؟ فرجع الزبير ، فلقيه ابن جرموز فقتله .
وقال يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : انصرف الزبير
يوم الجمل عن علي وهم في المصاف ، فقال له ابنه عبد الله : جبنا . فقال : قد
علم الناس أني لست بجبان ، ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فحلفت أن لا أقاتله ثم قال :
ترك الأمور التي أخشى عواقبها * في الله أحسن في الدنيا وفي الدين
شرح إحقاق الحق — صفحة 290
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٩٠