ليقاتلنك وهو الظالم ، قال الزبير : اللهم نعم ذكرتني ما قد نسيت ، فولى راجعا
( كر ) .
وقالا أيضا في ص 736 :
عن عبد السلام رجل من حية قال : خلا علي بالزبير رضي الله عنه يوم الجمل ،
فقال : أنشدك الله كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وأنت لاوي
يدي في سقيفة بني ساعدة - : لتقاتلنه وأنت له ظالم ثم ينصرن عليك . فقال : قد
سمعت ، لا جرم لا أقاتلك .
وقال أيضا في ج 5 ص 74 :
عن قتادة قال : لما ولي الزبير يوم الجمل بلغ عليا فقال : لو كان ابن صفية
يعلم أنه على الحق ما ولى ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيهما في سقيفة
بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير ؟ قال : وما يمنعني ؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته
وأنت ظالم له ؟ قال : فيرون أنه إنما ولى لذلك ( ق في الدلائل ) .
عن أبي الأسود الدؤلي قال : لما دنا علي رضي الله عنه وأصحابه من طلحة
والزبير ودنت الصفوف بعضها من بعض ، خرج علي وهو على بغلة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فنادى : ادعوا لي الزبير بن العوام . فدعي له الزبير رضي الله
عنه ، فأقبل فقال علي : يا زبير نشدتك بالله أتذكر يوم مر بك رسول الله صلى الله
عليه وسلم ونحن في مكان كذا وكذا ، فقال : يا زبير أتحب عليا ؟ فقلت : ألا أحب
ابن خالي وابن عمتي وعلى ديني ؟ فقال : يا علي أتحبه ؟ فقلت : يا رسول الله ألا
أحب ابن عمتي وعلى ديني ؟ فقال : يا زبير أما والله لتقاتلنه وأنت ظالم له . قال :
بلى والله لقد نسيته منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرته الآن ،
والله لا أقاتلك . فرجع الزبير ، فقال له ابنه عبد الله : مالك ؟ فقال : ذكرني علي
شرح إحقاق الحق — صفحة 286
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٦