يبغضه أحد قط . قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا .
قال : فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا . قال :
فأصبنا سبيا . قال : فكتب إلى رسول الله صلى عليه وسلم : ابعث إلينا من
يخمسه . قال : فبعث إلينا عليا ، وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي ، فخمس
وقسم فخرج رأسه مغطى . فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة
التي كانت في السبي ، فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في
أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل علي ، ووقعت بها قال :
فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ابعثني ، فبعثني مصدقا .
قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق .
قال : فأمسك يدي والكتاب وقال : أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم . قال :
فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل
علي في الخمس أفضل من وصيفة ، قال : فما كان أحد بعد قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم أحب إلي من علي .
قال عبد الله ( راوي الحديث ) : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله
عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة .
وقال أيضا في ص 52 .
عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عليا إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس ( وفي رواية : ليقبض الخمس ) قال :
فأصبح علي ورأسه يقطر ، قال : فقال خالد لبريدة : ألا ترى إلى ما يصنع هذا ؟
( لما صنع علي ) قال : وكنت أبغض عليا . قال فقال : يا بريدة أتبغض عليا ؟ قال
قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ( وفي رواية : فأحبه ) فإن له في الخمس أكثر من
ذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 276
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٦