عن عبد الله بن بكر الغنوي ، عن حكيم بن جبير ، عن الحسن بن سعد مولى
علي ، عن علي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يغزو غزاة
له ، فدعا جعفرا رضي الله عنه فأمره أن يتخلف على المدينة ، فقال : لا أتخلف بعدك
يا رسول الله أبدا ، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعزم علي لم تخلفت قبل
أن أتكلم فبكيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا علي ؟ قلت :
يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة ! تقول قريش غدا : ما أسرع ما تخلف
عن ابن عمه وخذله ، ويبكيني خصلة أخرى : كنت أريد أن أتعرض للجهاد في
سبيل الله ، لأن الله يقول : ( ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ) إلى آخر الآية ، فكنت
أريد أن أتعرض للأجر ، ويبكيني خصلة أخرى : كنت أريد أن أتعرض لفضل الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما قولك : تقول قريش : ما أسرع ما تخلف
عن ابن عمه وخذله ، فإن لك بي أسوة ، قالوا : ساحر وكاهن وكذاب ، وأما قولك :
أتعرض للأجر من الله ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبي بعدي ، وأما قولك : أتعرض لفضل الله ، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من
اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يؤتيكم الله من فضله ، فإن المدينة لا تصلح
إلا بي أو بك .
وقالا أيضا في ج 4 ص 756 :
عن علي رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي ونحن
نمشي في بعض سكك المدينة ، فمررنا بحديقة فقلت : يا رسول الله ما أحسنها
من حديقة قال : لك في الجنة أحسن منها ، ثم مررت بأخرى فقلت : يا رسول الله
ما أحسنها من حديقة قال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا با لسبع حدائق ،
كل ذلك أقول : ما أحسنها ويقول : لك في الجنة أحسن منها . فلما خلا له الطريق
شرح إحقاق الحق — صفحة 22
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢