ابن عتيك السلمي على الماشية والرثة ، ثم ساروا حتى نزلوا ركك ( أحد جبال
طئ ) فاقتسموا السبي والغنائم وعزل النبي صلى الله عليه وسلم صفيا رسوبا
والمخذم ثم صار له بعد السيف الآخر ، وعزل الخمس ، وعزل آل حاتم ، فلم
يقسمهم حتى قدم المدينة .
قال الواقدي : فحدثت هذا الحديث عبد الله بن جعفر الزهري فقال : حدثني
ابن أبي عون قال : كان في السبي أخت عدي بن حاتم لم تقسم ، فأنزلت دار
رملة بنت الحارث ، وكان عدي بن حاتم قد هرب حين سمع بحركة علي عليه السلام
وكان له عين بالمدينة فحذره فخرج إلى الشام ، وكانت أخت عدي إذا مر النبي
صلى الله عليه وسلم تقول : يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد ، فامنن علينا
من الله عليك . كل ذلك يسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وافدك ؟ فتقول :
عدي بن حاتم . فيقول : الفار من الله ورسوله ؟ حتى يئست .
فلما كان يوم الرابع مر النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم تتكلم فأشار إليها
رجل : قومي فكلميه . فكلمته فأذن لها ووصلها ، وسألت عن الرجل الذي أشار
إليها فقيل : علي وهو الذي سباكم ، أما تعرفيه ؟ فقالت : لا والله ما زلت مدنية طرف
ثوبي على وجهي وطرف ردائي على برقعي من يوم أسرت حتى دخلت هذه الدار ،
ولا رأيت وجهه ولا وجه أحد من أصحابه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 237
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٧