عشر :
وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( لأبعثن رجلا لا يخزيه الله
أبدا يحب الله ورسوله ) قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي ؟
فقالوا : هو في الرحل يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد
لا يكاد يبصر . قال : فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية
بنت حيي .
قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال : لا يذهب
بها إلا رجل مني وأنا منه .
قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعلي معه جالس
فأبوا . فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : أنت وليي في الدنيا
والآخرة . قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا
والآخرة : فأبوا . قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : أنت
وليي في الدنيا والآخرة .
قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة .
قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة
وحسن وحسين ، فقال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( الأحزاب - 33 ) .
وقال أيضا في ص 92 :
عن عمرو بن ميمونة قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا :
يا أبا عباس إما أن تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء . فقال ابن عباس : بل أقوم معكم .
قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى . قال : فابتدوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 209
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٩