ومنهم العلامة الشيخ أبو إسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي
الشافعي المتوفى سنة 427 في كتاب ( العرائس ) ( ج 2 ص 25 والنسخة مصورة
من إحدى مكاتب إسلامبول ) قال :
أخبرنا عبد الله بن حامد الاصفهاني بإسناده ، عن عروة بن عبد الله قال : دخلت
على فاطمة بنت علي رضوان الله عليها فرأيت في عنقها حرزا وفي يدها مسكتين
غليظتين وهي عجوز كبيرة ، فقلت لها : ما هذا ؟ قالت : إنه يكره للمرأة أن تتشبه
بالرجل ، ثم حدثتني عن أسماء بنت عميس وحديثها : أن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه حضر عند نبي الله وقد أوحي إليه فجلله بثوبه ولم يزل كذلك حتى أدبرت
الشمس - يقول : غابت يعني دارت - ثم إن نبي الله سري عنه فقال : أصليت
يا علي ؟ قال : لا . قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أردد علي الشمس . فرجعت
الشمس حتى بلغت نصف المسجد .
ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة
360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 24 ص 147 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال :
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ( ح ) وحدثنا عبيد
ابن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قالا ثنا عبيد الله بن موسى ، عن فضيل بن مرزوق
، عن إبراهيم بن الحسن ، عن فاطمة بنت حسين ، عن أسماء بنت عميس قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي ، فلم يصل العصر
حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إن عليا كان
في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ورأيتها
طلعت بعد ما غربت . واللفظ لحديث عثمان .
شرح إحقاق الحق — صفحة 17
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧