الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا
برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت
السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله
ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل
مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول الله صلى الله
عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟
إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي .
عن عمرو بن ميمونة قال : إني لجالس إلى ابن عباس : إذ أتاه تسعة رهط ،
فقالوا : يا أبا عباس إما أن تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء . قال : فقال ابن عباس :
بل أقوم معكم . ( قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ) . قال : فابتدؤا فتحدثوا
فلا ندري ما قالوا . قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل
له عشر . . .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد الرحمن بن عبد الفتاح في تعاليقه
على كتاب ( الفتاوى ) للشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي
الشافعي ( ص 70 ط دار المعرفة في بيروت سنة 1406 ) قال :
ومنها ، ما أخرجه الترمذي في سننه 10 / 221 تحفة ، وابن ماجة 119 وأحمد
4 / 164 ، وابن أبي عاصم في السنة 1360 عن حبشي بن جنازة السلولي قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( علي مني وأنا منه ) وقال الترمذي
هذا حديث حسن غريب صحيح ، وهو كما قال .
شرح إحقاق الحق — صفحة 159
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٩