يا أبا عباس إما أن تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أقوم معكم
قال وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدوا فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ،
قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر :
وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( لأبعثن رجلا لا يخزيه الله
أبدا ، يحب الله ورسوله ) قال : فاستشرف لها من استشرف . قال : أين علي ؟
فقالوا : هو في الرحل يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد
لا يكاد يبصر . قال ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية
بنت حيي .
قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال :
لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه .
قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعلي معه
جالس ، فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : أنت وليي في
الدنيا والآخرة . قال فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا
والآخرة ؟ فأبوا . قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة .
فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ( آل
بيت الرسول ) ( ص 101 ط القاهرة سنة 1399 ) قال :
عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم
خيبر : لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه ، فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ،
فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال : أين علي ؟ فقيل : يشتكي عينيه . فأمر
فدعي له ، فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شئ ، فقال : تقاتلهم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 109
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٩