ومنهم العلامة الشيخ محمد بن داود البازلي الكردي الحموي
الشافعي المتوفى سنة 925 في ( غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد
الأنام ) ( ص 71 نسخة مكتبة جستربيتي ) قال :
قال عمران بن حصين : بعث صلى الله عليه وسلم جيشا واستعمل عليهم عليا ،
فمضى في السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه فتعاقدوا أربعة من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما فعل
علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤا برسول الله صلى الله عليه وسلم
فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم . فلما قدمت السرية وسلموا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم : يا رسول الله ألم تر إلى علي صنع كذا كذا فأعرض
عنه ، ثم قام الثاني وقال كذلك فأعرض عنه ، وكذلك الثالث والرابع ، ثم أقبل
عليهم والغضب يعرف من وجهه فقال : ما تريدون من علي - مرتين - إن عليا مني
وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي .
قال يزيد بن طلحة : إنما وجد جيش علي الذين كانوا معه باليمن عليه لأنهم
حين أقبلوا خلف عليهم رجلا ويعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبره
الخبر فكسى كل واحد حلة ، فلما دنوا خرج علي يستقبلهم فإذا عليهم الحلل ،
فقال علي : ما هذا ؟ قالوا : كسانا فلان يا فلان ما دعاك إلى هذا قبل أن تقدم
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصنع ما شاء ، فنزع الحلل منهم ، فلما قدموا
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوه لذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 69
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٩