وسلم ذكرت ذلك له فقال : يا بريدة تبغض عليا ؟ فقلت : نعم . فقال : لا تبغضه فإن
له في الخمس أكثر من ذلك .
انفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا عبد الجليل ، قال : انتهيت
إلى حلقة فيها أبو مجلز وابنا بريدة ، فقال عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بريدة
قال : أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط ، قال : وأحببت رجلا من قريش لم
أحبه إلا على بغضه عليا .
قال : فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا .
قال : فأصبنا سبيا . قال : فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابعث إلينا
من يخمسه . قال : فبعث إلينا عليا وفي السبي وصيفة من أفضل السبي .
قال : فخمس وقسم فخرج ورأسه يقطر ، فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ فقال :
ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ، فإني قسمت وخمست فصارت في
الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل
علي ووقعت بها .
قال : فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : ابعثني ، فبعثني
مصدقا قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق . قال فأمسك يدي والكتاب
فقال : أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له
حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 630
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٠