خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى الاسلام . قال البراء : فكنت فيمن خرج
مع خالد بن الوليد رضي الله عنهما ، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الاسلام فلم
يجيبوه ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث عليا عليه السلام وأمره
أن يقفل خالدا إلا رجلا ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي عليه الاسلام
فليعقب معه .
قال البراء رضي الله عنه : فكنت فيمن عقب مع علي عليه السلام ، فلما دنونا
من القوم خرجوا إلينا ، ثم تقدم بنا فصلي بنا علي كرم الله وجهه ، ثم صفنا صفا
واحدا وتقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلمت
همدان جميعا ، فكتب علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بإسلامهم ، فلما قرأ صلى الله عليه وآله وسلم الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه
فقال : السلام على همدان ، السلام على همدان . ثم تتابعت أهل اليمن على الاسلام .
رواه الإسماعيلي ، وقال : رواه البخاري مختصرا وتمامه صحيح على شرطه .
وقال أيضا في ص 74 :
بعثه [ أي علي بن أبي طالب ] صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن من بلاد
مذحج في رمضان سنة عشر من الهجرة وعقد له لواء . قال الواحدي : أخذ عمامته
فلفها مثنية مربعة فجعلها في رأس الرمح ، ثم دفعها إليه وعممه صلى الله عليه وآله
وسلم بيده المباركة ثلاثة أكوار وجعل له ذراعا بين يديه وشبرا من ورائه ، وقال
شرح إحقاق الحق — صفحة 626
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٦