وقال أيضا في ص 663 :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عمار ستكون في أمتي هنآت حتى يختلف
السيف فيما بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع
عن يميني ( يعني عليا بن أبي طالب ) ، إن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي
واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس ، يا عمار علي لا يردك عن هدى ولا يدلك
على ردئ ، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله .
أخرج هذا الحديث في كتاب ( مودة القربى ) ، وأخرجه الحمويني المحدث
الفقيه في كتاب ( فرائد السمطين ) هما يرفعه بسنده عن علقمة بن قيس ، والأسود
ابن بريد قالا معا أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : يا أبا أيوب إن الله تعالى أكرمك
بنبيك إذ أوحى إلى راحلته فركب إلى بابك ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
صنع لك فضيلة فضلك بها ، أخبرنا بمخرجك مع علي تقاتل أهل لا إله إلا الله .
فقال أبو أيوب : فإني أقسم لكما بالله تعالى لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم معي
في هذا البيت الذي أنتما فيه معي ، وما في البيت غير رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلي جالس عن يمينه وأنس قائم بين يديه إذ حرك الباب ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : انظر إلى الباب من بالباب ، فخرج أنس فقال : يا رسول الله هذا
عمار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افتح الباب لعمار الطيب المطيب ،
ففتح أنس الباب فدخل عمار على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : يا عمار
- إلى آخر ما ذكره .
شرح إحقاق الحق — صفحة 524
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢٤