ربي يوم خيبر ويوم بدر بملائكة معممين قد أسدلوا العمائم ، فقال صلى الله عليه
وآله وسلم : يا أيها الناس من كنت مولاه فهذا مولاه ، والى الله والاه وعادى الله من عاداه
ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد ) ( ص 450 نسخة مكتبة السيد الأشكوري ) قال :
( أخرج ) ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : إن سفيان بن عيينة
سئل عن قوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع بالكافرين ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل :
لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك ، حدثني أبي عبد جعفر بن محمد عن
آبائه رضي الله عنهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان بغدير خم نادى
الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي رضي الله عنه وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
فشاع ذلك فطار في البلاد ، وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها ، فقال :
يا محمد أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله الله وأنك رسول الله فقبلناه
منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسة فقبلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأمرتنا أن نصوم
رمضان فقبلناه ، وأمرتنا بالحج فقبلناها ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت ضبعي ابن
عمك تفضله علينا فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز
وجل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل .
فولى الحارث بن النعمان الفهري يريد راحلته وهو يريد أن يركب ناقته ويقول :
شرح إحقاق الحق — صفحة 30
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠