وقد انقطع شسع نعله ، فدفعها إلى علي ليصلحها ، ثم جلس وجلسنا حوله كأنما
على رؤوسنا الطير ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن منكم من يقاتل على تأويل
القرآن كما قاتلت الناس على تنزيله . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال :
لا . فقال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل . قال : فأتينا
عليا نبشره بذلك فكأنه لم يرفع به رأسا كأنه قد سمعه قبل .
ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد )
( ص 141 والنسخة من مكتبة السيد الأشكوري ) قال :
قال النسائي : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا إسحق بن إبراهيم ومحمد
ابن قدامة واللفظ له ، وعن حرب ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن
أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله ، فرمى به إلى علي رضي الله عنه فقال : إن منكم
رجلا يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله . قال أبو بكر : أنا هو يا
رسول الله ؟ قال : لا . فقال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف
النعل .
وقال أيضا :
روى الإمام أحمد بن حنبل وأبو يعلى وابن حبان والحاكم وأبو نعيم وابن
أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري ، كما في ( الجامع الكبير ) . ثم ذكر عين ما
تقدم آنفا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 374
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٤