فلما جئناه قال : كيف رأيتم صاحبكم ؟ قال : فأما شكوته وإما شكاه غيري ، فرفعت
رأسي وكنت رجلا مكبابا فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد احمر وجهه وهو يقول :
من كنت مولاه فعلي مولاه .
ومنهم العلامة الشيخ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير
الشافعي الدمشقي المتوفى سنة 774 في كتابه ( السيرة النبوية ) ( ج 4 ص
415 ط دار الإحياء في بيروت ) قال :
وقال الإمام أحمد : حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا ابن أبي غنية ، عن الحكم
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة قال : غزوت مع علي اليمن فرأيت
منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت
وجه رسول الله يتغير فقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت :
بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وكذا رواه النسائي عن أبي داود الحراني ، عن أبي نعيم الفضل بن دكين ،
عن عبد الملك بن أبي غنية بإسناده نحوه .
وهذا إسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات .
ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوي في ( مرآة المؤمنين في
مناقب أهل بيت سيد المرسلين ) ( ص 38 ) قال :
في الخصائص عن ابن عباس قال : حدثني بريدة قال : بعث النبي صلى الله
عليه وسلم عليا على اليمن ، فذكرت عليا فرأيت منه جفوة فبغضته ، فجعل رسول الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 22
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢