وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك والي - وفي رواية يحبه الله ورسوله -
قال أنس : فجاء علي فقرع الباب ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مشغول وكنت أحب أن يكون الرجل من الأنصار ، ثم أتى علي رضي الله تعالى
عنه ففرع الباب ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول ، ثم أتى الثالثة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدخله فقد عنيته ، فلما أن أقبل قال صلى الله
عليه وسلم : اللهم والي .
وعنه رضي الله عنه قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير نضيج فأعجبه ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك والي يأكل معي
هذا الطير ، فجاء علي رحمه الله تعالى عليه فأكل معه . رواهما الزرندي .
وعنه رضي الله عنه قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طائر فوضع
بين يديه ، فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي .
قال : فجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فدق الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال :
أنا علي ، فقلت : إن النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ، حتى فعل ذلك ثلاث
مرات ، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل ( وقال : ) كان يمنعني أنس . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك ؟ قال : كنت أحب أن يكون رجلا
من قومي . رواه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 234
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٤