تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فطبخ وصنع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق إلي يأكل معي . فجاء علي فرددته ، ثم جاء ثانية فرددته ، ثم جاء ثالثة فرددته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أنس إني قد دعوت ربي وقد استجيب لي فانظر من كان بالباب فأدخله ، فخرجت فإذا أنا بعلي ، فأدخلته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني قد دعوت ربي أن يأتيني بأحب خلقه إلي وقد استجيب لي فما حبسك ؟ قال : يا نبي الله جئت أربع مرات كل ذلك يردني أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك يا أنس ؟ قال : قلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي إنه ليس أحد إلا وهو يحب قومه ، وإن عليا جاء فأحببت أن يصيب دعاؤك رجلا من قومي . قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، فسكت ولم يقل شيئا . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، وقال الحبري : عثمان فرده ، ثم جاء علي فأذن له . وعن أنس قال : كنت وزيد بن أرقام تتناوب النبي صلى الله عليه وسلم فأتته أم أيمن بطير أهدي له من الليل ، فلما أصبح أتته بفضله ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ قلت : فضل الطير الذي أكلت البارحة . فقال : أما علمت أن كل صباح يأتي برزقه ؟ اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير . قال : فقلت : اللهم اجعله من الأنصار . قال : فنظرت فإذا علي قد أقبل ، فقلت له : إنما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة فرضع ثيابه ، فسمعني أكلمه فقال : من هذا الذي