صلى الله عليه وسلم سرية فاستعمل عليهم علي بن أبي طالب ، قال : فمضى علي في
السرية . قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر ومن غزو أتوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتوا رحالهم فأخبروه بمسيرهم . قال : فأصاب علي
جارية . قال : فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدموا
على رسول الله أخبروه . قال : فقدمت السرية فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبروه بمسيرهم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله أصاب على جارية ، فأعرض
عنه ، ثم قام الثاني فقال : يا رسول الله صنع علي كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام
الثالث : فقال يا رسول الله ، صنع علي كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع
فقال ، يا رسول الله صنع علي كذا وكذا ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
مغضبا والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ، علي مني وأنا منه ،
وهو ولي كل مؤمن بعدي .
قال الشيخ : وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان ، وقد أدخله أبو عبد الرحمن
النسائي في صحاحه ولم يدخله البخاري .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن داود البازلي الكردي الحموي الشافعي
المتوفى سنة 925 في ( غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام )
( ص 211 نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
قال عمران بن حصين : بعث صلى الله عليه وسلم جيشا واستعمل عليهم عليا ،
فمضي في السرية فأصاب الجارية ، فأنكروا عليه فتعاقدوا أربعة من أصحاب النبي
شرح إحقاق الحق — صفحة 135
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٥