من والاه ، وعاد من عاداه ) فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول ذلك .
هذا حديث حسن من هذا الوجه ، صحيح من وجوه كثيرة تواتر عن أمير
المؤمنين علي ، وهو متواتر أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه الجم الغفير
عن الجم الغفير ، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم ، فقد
ورد مرفوعا عن أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير
ابن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، والعباس بن عبد المطلب ،
وزيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وبريدة بن الحصيب ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد
الخدري ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن العباس ، وحبشي بن جنادة ، وعبد الله
ابن مسعود ، وعمران بن حصين ، وعبد الله بن عمر ، وعمار بن ياسر ، وأبي ذر
الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وأسعد بن زرارة وخزيمة بن ثابت ، وأبي أيوب
الأنصاري ، وسهل بن حنيف ، وحذيفة بن اليمان ، وسمرة بن جندب ، وزيد بن
ثابت ، وأنس بن مالك ، وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم .
وصح عن جماعة منهم ممن يحصل القطع بخبرهم ويثبت أيضا أن هذا القول
كان منه صلى الله عليه وسلم يوم ( غدير خم ) ، وذلك في خطبة خطبها النبي صلى
الله عليه وسلم في حقه ذلك اليوم ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة سنة إحدى
عشرة لما رجع صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ولذلك سبب سنذكره قريبا .
والله أعلم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 103
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٣