الفهري لما بلغه قول النبي صلى الله عليه وآله في علي بن أبي طالب رضي الله
عنه : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ركب ناقته فجاء حتى أناخ ناقته بالأبطح ،
ثم قال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله فقبلناه
منك ، وأن نصلي خمسا ونزكي أموالنا فقبلناه منك ، وأن نصوم شهر رمضان في
عام فقبلناه منك ، وأن نحج فقبلناه منك ، ثم لم ترضى بهذا حتى [ فضلت ؟ ] ابن عمك
علينا أفهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي لا إله إلا
هو ما هو إلا من الله . فولى الحارث وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول حقا فأمطر
علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه
الله بحجر فوقع على دماغه وخرج من دبره فقتله ، فنزلت .
ومنهم العلامة الشيخ جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري الخزرجي
اللغوي صاحب كتاب لسان العرب المتوفى سنة 710 في كتابه ( مختصر
تاريخ دمشق ) ( ج 27 ص 155 نسخة إحدى مكاتب إسلامبول ) قال :
يزيد بن عمر بن مورق ويقال ابن مورد بالدال ، وفد على عمر بن عبد العزيز ،
قال يزيد بن عمر : كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز يعطي الناس ، فتقدمت إليه
فقال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من قريش . قال : من أي قريش ؟ قلت من بني هاشم .
قال : من أي بني هاشم ؟ فسكت فقال : من أي بني هاشم ؟ قلت : ومولى علي . قال :
من علي ؟ فسكت قال : فوضع يده على صدره وقال : أنا والله مولى علي بن أبي
طالب . ثم قال : حدثني عدة أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت
شرح إحقاق الحق — صفحة 91
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩١