تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( معاوية بن أبي سفيان ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
زيادا مراغما للحديث الثابت عند الامّة جمعاء : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وأخذ البيعة ليزيد ، ذلك الماجن الخائن السكّير ، وتسليطه على الأعراض والدماء ، وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ، الّتي سوّدت صحيفة التاريخ حتّى أفعمت كأس بغيه واخترمته منيّته ؟ ! ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة ؟ ! كقوله سبحانه :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » . أو لم يكن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من أولى الأمر على أيّ من التفسيرين ؟ ! وكقوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 2 » . وكقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 3 » . إلى آيات كثيرة تشنّع على ما كان عليه من الطامّات . وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟ !
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
« 4 » .
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
« 5 » . وهل علمه المتكثّر الّذي كاد به أن يبعث نبيّا كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة ؟ ! وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ ! والفواحش المبيّنة الّتي حفظها التاريخ عنه وعن أربات تلك الجباه السود ؟ ! وقد حفظ لنا التاريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين بالكوفة خاصّة وفي أرجاء المملكة عامّة ، وأمّا أذاه المعكّر لصفو حياة شيعة آل اللّه فحدّث عنه ولا حرج ، وعرّفناك « 6 » معاوية بعجره وبجره على ما يستحقّ .
هامش
( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - النساء : 93 . ( 3 ) - الأحزاب : 58 . ( 4 ) - الطلاق : 1 . ( 5 ) - النساء : 14 . ( 6 ) - في ص 29 من كتابنا هذا .