تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( معاوية بن أبي سفيان ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لعلّك إلى هاهنا عرفت معاوية ، وأنّه أيّ رجل هو ، وأنّه كيف كانت نفسيّاته وملكاته ، وأنّ رجلا كمثله لا يتبوّأ مقعده إلّا حيث تنيخ شية العار ، وفي مستوى السوأة والبوائق ، وأنّ أيّ فضيلة تلصقه به رواة السوء وتخطّ عنه الأقلام المستأجرة فهو حديث إفك نمّقته الأهواء والشهوات ، ولا يقام له في سوق الاعتبار وزن ، ولا في مبوّأ الحقّ مقيل ، فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر . أليس معاوية هو صاحب تلكم الموبقات والجرأة على اللّه وعلى الإسلام ونبيّه وكتابه وسنّته ، سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها ؟ ! أليس هو الهاتك حرمات اللّه والمصغّر قدر أوليائه ، والمريق دماءهم الزكيّة ، والدؤوب على الظلم والجور بإزهاق النفوس البريئة من غير جرم ؟ !
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 1 » . أليس هو من آذى اللّه ورسوله في الصالحين من رجالات الامّة وعدول الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، المحرّمة دماؤهم وأقدارهم وحرماتهم بزجّهم إلى أعماق السجون ، وإبعادهم عن عقر دورهم وإخافتهم ؟ !
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 2 » . أليس هو من آذى رسول اللّه في أهل بيته بإثارة الحرب على صنوه ونفسه وخليفته حقّا ، وكان من واجبه أن يخضع له ويتحرّى مرضاته ؟ !
وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) - النساء : 93 . ( 2 ) - الأحزاب : 57 - 58 .