وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
« 1 » ؟ !
أو لم يكف معاوية ما رواه هو نفسه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « كلّ ذنب عسى اللّه أن يغفره إلّا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنا متعمّدا » « 2 » ؟ ! أو ما كتبه بيده الأثيمة إلى مولانا أمير المؤمنين من كتاب : وإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لو تمالا أهل صنعاء وعدن على قتل رجل واحد من المسلمين لأكبّهم اللّه على مناخرهم في النار » ؟ !
الحضرميّان وقتلهما على التشيّع :
قال النسّابة أبو جعفر محمّد بن حبيب البغدادي المتوفّى ( 245 ) في كتابه المحبّر « 3 » :
صلب زياد بن أبيه مسلم بن زيمر وعبد اللّه بن نجيّ الحضرميّين ، على أبوابهما أيّاما بالكوفة وكانا شيعيّين وذلك بأمر معاوية . وقد عدّهما الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه على معاوية في كتابه إليه : « ألست صاحب حجر والحضرميّين اللّذين كتب إليك ابن سميّة أنّهما على دين عليّ ورأيه ، فكتبت إليه من كان على دين عليّ ورأيه فاقتله وأمثل به ؛ فقتلهما ومثّل بأمرك بهما ؟ ودين عليّ وابن عمّ عليّ الّذي كان يضرب عليه أباك - يضربه عليه أبوك - أجلسك مجلسك الّذي أنت فيه . ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشّم الرحلتين « 4 » اللّتين بنا منّ اللّه عليك بوضعها عنكم » .
قال الأميني : هلمّوا معي يا أهل دين اللّه ! هل اعتناق دين عليّ عليه السّلام ممّا يستباح به دم مسلم ، وتستحلّ المثلة والتنكيل المحظورة في الشريعة المطهّرة ،
هامش
( 1 ) - الفرقان : 63 - 68 .
( 2 ) - مسند أحمد 4 : 96 [ 5 / 66 ، ح 16464 ] .
( 3 ) - المحبّر : 479 .
( 4 ) - كان لقريش في الجاهليّة رحلتان كلّ عام : رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام . وكان أبو سفيان يرأس العير الّتي تردّد بين مكّة والشام .