أن تردّ الناس عن هذا الطاغية » .
وأنّ عمرو بن العاص لم يقل : « أنا أبو عبد اللّه قتلته وأنا بوادي السباع ، إن كنت لاحرّض عليه حتّى أنّي لاحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل » .
وأنّ سعد بن أبي وقّاص لم يبح بقوله : « أمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه » .
وأنّ عثمان لم يبق جثمانه ملقى ثلاثا في مزبلة لا يهمّ أمره أحدا من المهاجرين والأنصار وغيرهم من الصحابة العدول .
وأنّ طلحة لم يك يمنع عن تجهيزه ودفنه في مقابر المسلمين ، وأنّه لم يقبر في حشّ كوكب جبّانة اليهود ، بعد ذلّ الاستخفاف .
وأنّ ما ورد « 1 » من حديث امّة كبيرة من الصحابة وفيهم العمد والدعائم ، كلّ ذلك لم يصحّ .
وأنّ إمام الوقت ليس له العفو عن قصاص ، كما عفى عثمان عن عبيد اللّه بن عمر حين قتل هرمزان وجفينة بنت أبي لؤلؤة بلا أيّ جريرة .
وأنّ معاوية لم يك يتثبط عن نصرته ، ولم يتربّص عليه دائرة السوء ، ولم يشهد عليه عيون الصحابة بأنّ الدم المهراق عنده ، وأنّه أولى رجل بأن يقتصّ منه ويؤخذ بدم عثمان .
وأنّ عثمان لم يكن له خلف يتولّى دمه غير معاوية .
وأنّ عليّا عليه السّلام هو الّذي قتل عثمان ، أو آوى قاتليه .
وأنّ معاوية لم يك غائبا عن ذلك الموقف ، وكان ينظر إليه من كثب ، فعلم بمن قتله ، وبمن انحاز عن قتله .
وأنّ ما ادّعاه معاوية لم يكن إفكا وبهتا وزورا من القول ، متّخذا عن شهادة
هامش
( 1 ) - انظر ص 897 - 915 من كتابنا تلخيص الغدير .