تراب . قال سهل : فوالله إن كان لأحب أسمائه إليه .
ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري في " مختصر
تاريخ دمشق " ( ج 17 ص 117 نسخة مكتبة طوب قبوسراي بإسلامبول ) قال :
قال سهل بن سعد : استعمل على المدينة رجل من آل مروان فدعى سهل بن
سعد فأمره أن يشتم عليا ، فأبى سهل ، فقال له : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب .
فقال : سهل : ما كان لعلي أحب إليه من أبي تراب وإن كان ليفرح إذا دعي به .
فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : كان بيني
وبينه شئ فغاظني ( فغاضبني ) فخرج ولم يقل عندي . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لانسان : أنظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد ،
فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقه فأصابه
تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قم أبا تراب ،
قم أبا تراب .
وقال أيضا :
وفي حديث آخر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس ولم يؤاخ
بينه وبين أحد ، فخرج مغضبا حتى أتى كثيبا من رمل فنام عليه ، فأتاه النبي صلى
الله عليه وسلم فقال : قم يا أبا تراب ، وجعل ينفض التراب عن ظهره وبردته ويقول :
شرح إحقاق الحق — صفحة 428
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٨