قال : ففعلت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي اجمع بني هاشم ،
وهم يومئذ أربعون رجلا أو أربعون غير رجل . فدعى رسول الله بالطعام ، فوضعه
بينهم فأكلوا حتى شبعوا ، وإن منهم لمن يأكل الجدعة بأدامها ، ثم تناولوا القدح
فشربوا حتى رووا وبقي فيه عامته ، فقال بعضهم ، ما رأيناه اليوم في السحر ، يرون
أنه أبو لهب .
ثم قال : يا علي اصنع رجل شاة بصاع من طعام وأعد بقعب من لبن ، ففعلت
فجمعهم فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرة الأولى وشربوا مثل المرة الأولى وفضل منه
ما فضل المرة الأولى ، وقال بعضهم : ما رأيناه اليوم في السحر .
وقال للثالثة : اصنع رجل شاة بصاع من طعام فأعد بقعب من لين ، ففعلت
فقال : اجمع بني هاشم ، فجمعتهم فأكلوا وشربوا فبدرهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالكلام فقال : أيكم يقضي ديني ويكون خليفتي ووصيي من بعدي ؟ قال :
فسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله . فأعاد رسول الله الكلام ، وسكت العباس
مخافة أن يحيط ذلك بماله . فأعاد رسول الله الثالثة ، قال : وإني يومئذ لأسوأهم
هيئة ، إني يومئذ أحمش الساقين أعمش العينين ضخم البطن ، فقلت : أنا يا رسول
الله . قال : أنت يا علي ، أنت يا علي .
ومنهم العلامة أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الشافعي في
" الكامل في الرجال " ( ج 4 ص 1330 ط بيروت ) قال :
فأما حديث محمد بن إسحاق فحدثنا محمد بن منير ، ثنا علي بن سهل ، ثنا
شرح إحقاق الحق — صفحة 382
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٢