Skip to main content

شرح إحقاق الحق — Page 10

Contributors:

P.10
محمد وقد تبرأوا من ديننا ومودتنا فوالذي يحلف به لا يكلم رجل منا رجلا دخل في دين محمد ولا نناكحهم ولا نبايعهم ولا ندخل عليهم ولا نأذن لهم في بيوتنا ، ففعلوا . فبلغ ذلك عبد الله بن سلام وأصحابه فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله ( وسلم ) عند الظهر فدخلوا عليه فقالوا : يا رسول الله إن بيوتنا قاصية من المسجد فلا نجد متحدثا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركناهم ودينهم أظهروا لنا العداوة فأقسموا أن لا يناكحونا ( ظ ) ولا يواكلونا ولا يشاربونا ولا يجالسونا ولا يدخلوا علينا ولا ندخل عليهم ولا يخالطونا بشئ ولا يكلمونا فشق ذلك علينا ولا نستطيع أن نجالس أصحابك لبعد المنازل . فبينما هم يشكون لرسول الله صلى الله عليه وآله ( وسلم ) أمرهم إذ نزلت ( هذه الآية ) " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " فقرأها عليهم ( رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين وليا . وأذن بلال فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ( وسلم ) والناس في المسجد يصلون من بين قائم في الصلاة وراكع وساجد ، فإذا هو بمسكين يطوف ويسأل الناس فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم . قال : ماذا أعطاك ؟ قال : خاتم فضة . قال : من أعطاكه ؟ قال : ذاك الرجل القائم . فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا هو علي بن أبي طالب فقال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : أعطانيه وهو راكع . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ومن يتول الله ورسوله " إلى آخر الآية . حدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد العزيزين
شرح إحقاق الحق — Page 10 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي